أحمد عبد الباقي
396
سامرا
ساءت الأحوال على عهده ، كما ساءت سمعته بين الناس وكان كثيرا ما يرفس المتظلمين اليه وذوي الحاجات إذا ازدحموا عليه ، وقد يبصق عليهم ويشتم اعراضهم . فقد عرض له مرة رجل من أرباب الحوائج وألح عليه حتى ضايقه وضغط رجله في الركاب ، فاحتد عليه ابن الخصيب واخرج رجله من الركاب وركله في صدره ، فقال أحمد بن أبي طاهر « 114 » : قل للخليفة يا ابن عم محمد * أشكل وزيرك انه محلول فلسانه للشتم في اعراضنا * والرجل منه في الصدور تجول كم طالب لظلامة أو حاجة * متعرض لكلامه مركول وقد اعتبر ابن عبد ربه ركل الوزير أحد المتظلمين من سوء الأدب « 115 » . وأورد صاحب « الهفوات النادرة » قصصا تدل على جهل ابن الخصيب المطبق ، وحمقه الزائد وضعف لغته وقلة أدبه وتسرعه في الأحكام « 116 » . وقال فيه أبو العيناء : لو تأمل احمد أخلاقه فاجتنبها لاستغنى عن الآداب يطلبها ، وذمه برسالة وضعها على السنة الرؤساء والقواد والكتاب ، يصف كل منهم مساوىء أحمد بن الخصيب « 117 » . وقال عنه أحد الشعراء عندما اشتهرت
--> ( 114 ) الهفوات النادرة / 261 . ( 115 ) العقد الفريد 4 / 10 . ( 116 ) الهفوات النادرة / 261 - 266 . ( 117 ) جمع الجواهر في الملح والنوادر / 207 و 210 .